أعرب علي رابح، عمدة مدينة تراب غرب باريس، في مقابلة مع صحيفة "لوموند"، عن أسفه لأن خطاب اليمين المتطرف "تغلغل في اللاوعي الجماعي"، وقال إنه يشعر بوجود "مناخ ينذر بحرب أهلية كامنة"، منتقداً الرئيس إيمانويل ماكرون بالقول إنه "لم يكن الحامي الذي كان ينبغي أن يكون".
جاءت تصريحات رابح بعد مقتل الشاب بينغو بوسيو وانغي (26 عاماً)، من أصول أفريقية، وإصابة خمسة آخرين بينهم فتاة (12 عاماً) بجروح خطيرة، في هجوم مسلح شنه رجل (39 عاماً) يدعى كيفن ت.، أطلق النار من سيارته في مدينتي تراب ولا فيريير يوم الجمعة 23 تشرين الأول، مستهدفاً أشخاصاً من أصول مهاجرة، قبل أن توقفه الشرطة. وأعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب فتح تحقيق بتهم القتل ومحاولات القتل "في إطار مشروع إرهابي" مع ظرف "الانتماء الحقيقي أو المفترض لعرق أو إثنية أو دين معين" .
وأوضح رابح، وهو عضو في حزب "جيل.س" اليساري وأُعيد انتخابه في آذار، أن الرئيس ماكرون "لم يكن الحامي الذي كان ينبغي أن يكون" لسكان بلديته، وأنه أبلغه بذلك مباشرة خلال زيارته للولاية مساء الجمعة . وانتقد العمدة خطابات سياسيين، بينهم فرنسوا بايرو وأورور بيرجيه وفاليري بيكريس، считаها ساهمت في تطبيع وصم المسلمين وسكان الأحياء الشعبية .
ولفتت "لوموند" إلى أن رابح قال إن "خطاب اليمين المتطرف تغلغل في اللاوعي الجماعي"، وإنه يشعر بوجود "مناخ ينذر بحرب أهلية كامنة" . وكان رابح قد صرّح في اليوم نفسه أن الهجوم "بشكل موضوعي هجوم عنصري، وربما إسلاموفوبي"، وأنه "قد يكون من أولى محاولات القتل الجماعي ذات الدوافع المعادية للإسلام والعنصرية" في فرنسا، داعياً إلى "الوفاق الجمهوري" .
ويأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه فرنسا انقسامات حادة قبل نحو ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية، التي تتصدر فيها مارين لوبان، مرشحة "التجمع الوطني" اليميني المتطرف، استطلاعات الرأي .





















































